ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما أخذ موسى في بنيات الطريق جاءه ملك على فرس بيده عنزة؛ فلما رآه موسى سجد له من الفرق قال: لا تسجد لي ولكن اتبعني، فاتبعه، فهداه نحو مدين. وقال موسى وهو متوجه نحو مدين: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ [القصص: 22] فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين "
حدثنا العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " خرج موسى متوجها نحو مدين، وليس له علم بالطريق إلا حسن ظنه بربه، فإنه قال ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ [القصص: 22] "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر لي أنه خرج وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾ [القصص: 21] فهيأ الله الطريق إلى مدين، فخرج من مصر بلا زاد، ولا حذاء، ولا ظهر، ولا درهم، ولا رغيف، خائفا يترقب، حتى وقع إلى أمة من الناس يسقون ب مدين "
حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: " خرج موسى من مصر إلى مدين، وبينها وبينها مسيرة ثمان، قال: وكان يقال نحو من الكوفة إلى البصرة، ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر، وخرج حافيا، فما وصل إليها حتى وقع خف قدمه ". حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: " لما خرج موسى من مصر إلى مدين، وبينه وبينها ثمان ليال، كان يقال: نحو من البصرة إلى الكوفة " ثم ذكر نحوه. ومدين كان بها يومئذ قوم شعيب عليه السلام.
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ [القصص: 22] ومدين ماء كان عليه قوم شعيب ﴿قال عسى ربي أن يهديني PageEndV18P205 سواء السبيل﴾ [القصص: 22] " وأما قوله: ﴿سواء السبيل﴾ [البقرة: 108] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله نحو قولنا فيه.