تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الرواية بذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قوله: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات﴾ [النور: 55] الآية قال: " مكث النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين خائفا يدعو إلى الله سرا وعلانية، قال: ثم أمر بالهجرة إلى المدينة. قال: فمكث بها هو وأصحابه خائفون، يصبحون في السلاح، ويمسون فيه، فقال رجل: ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع عنا السلاح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تغبرون إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملإ العظيم محتبيا فيه , ليس فيه حديدة» . فأنزل الله هذه الآية: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم﴾ [النور: 55] . إلى قوله: ﴿فمن كفر بعد ذلك﴾ [المائدة: 12] قال: " يقول: من كفر بهذه النعمة ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ [آل عمران: 82] وليس يعني الكفر بالله. قال: فأظهره الله على جزيرة العرب، فآمنوا، ثم تجبروا، فغير الله ما بهم. وكفروا بهذه النعمة، فأدخل الله عليهم الخوف الذي كان رفعه عنهم؛ قال القاسم: قال أبو علي: «بقتلهم عثمان بن عفان رضي الله عنه» واختلف أهل التأويل في معنى الكفر الذي ذكره الله في قوله: ﴿فمن كفر بعد ذلك﴾ [المائدة: 12] فقال أبو العالية ما ذكرنا عنه من أنه كفر بالنعمة لا كفر بالله. وروي عن حذيفة في ذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٣٤٨