قال حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: " كان المستفتح يوم بدر أبا جهل قال: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ [الأنفال: 19] "
حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: ثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، حليف بني زهرة قال: " لما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض قال أبو جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، فكان هو المستفتح على نفسه " قال ابن إسحاق: فقال الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ [الأنفال: 19] لقول أبي جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه للغداة قال: الاستفتاح: الإنصاف في الدعاء
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن يزيد بن رومان، وغيره، " قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ [الأنفال: 19] إلى PageEndV11P095 قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾ [الأنفال: 19] " وأما قوله: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم﴾ [الأنفال: 19] فإنه يقول: وإن تنتهوا يا معشر قريش وجماعة الكفار عن الكفر بالله ورسوله، وقتال نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، فهو خير لكم في دنياكم وآخرتكم. ﴿وإن تعودوا نعد﴾ [الأنفال: 19] يقول: وإن تعودوا لحربه وقتاله وقتال أتباعه المؤمنين، نعد: أي: بمثل الواقعة التي أوقعت بكم يوم بدر