قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال: ﴿مردفين﴾ [الأنفال: 9] الإرداف: الإمداد بهم "
حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿بألف من الملائكة مردفين﴾ [الأنفال: 9] أي: متتابعين "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿بألف من الملائكة مردفين﴾ [الأنفال: 9] يتبع بعضهم بعضا "
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿مردفين﴾ [الأنفال: 9] قال: المردفين: بعضهم على إثر بعض، يتبع بعضهم بعضا "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " ﴿بألف من الملائكة مردفين﴾ [الأنفال: 9] يقول: متتابعين يوم بدر " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة (مردفين) بنصب الدال. وقرأه بعض المكيين وعامة قراء الكوفيين والبصريين: ﴿مردفين﴾ [الأنفال: 9] وكان أبو عمرو يقرؤه كذلك، ويقول فيما ذكر عنه: هو من أردف بعضهم بعضا. وأنكر هذا القول من قول أبي عمرو بعض أهل العلم بكلام العرب، وقال: إنما الإرداف: أن يحمل الرجل صاحبه خلفه قال: ولم يسمع هذا في نعت الملائكة يوم بدر. واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى ذلك إذا قرئ بفتح الدال أو بكسرها، فقال بعض البصريين والكوفيين: معنى ذلك إذا قرئ بالكسر أن الملائكة جاءت يتبع بعضهم بعضا على لغة من قال: أردفته، وقالوا: العرب تقول: أردفته وردفته، بمعنى: تبعته وأتبعته. واستشهد لصحة قولهم ذلك بما قال الشاعر: [البحر الوافر]
إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونا