دنياهم. ثم خفف الله تعالى ذكره عن المؤمنين إذ علم ضعفهم فقال لهم: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾ [الأنفال: 66] يعني أن في الواحد منهم عن لقاء العشرة من عدوهم ضعفا ﴿فإن يكن منكم مائة صابرة﴾ عند لقائهم للثبات لهم ﴿يغلبوا مائتين﴾ منهم ﴿وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين﴾ [الأنفال: 66] منهم ﴿بإذن الله﴾ [البقرة: 97] يعني بتخلية الله إياهم لغلبتهم ومعونته إياهم. ﴿والله مع الصابرين﴾ [البقرة: 249] لعدوهم وعدو الله، احتسابا في صبره وطلبا لجزيل الثواب من ربه، بالعون منه له والنصر عليه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٢٦٢