قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [الأنفال: 25] قال: هي أيضا لكم "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [الأنفال: 25] قال: الفتنة: الضلالة "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم، قال: قال [ص : 116] عبد الله: " ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، إن الله يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ [التغابن: 15] فليستعذ بالله من مضلات الفتن "
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال الزبير: " لقد خوفنا بها، يعني قوله: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [الأنفال: 25] " واختلف أهل العربية في تأويل ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: ﴿اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا﴾ [الأنفال: 25] قوله: لا تصيبن، ليس بجواب، ولكنه نهي بعد أمر، ولو كان جوابا ما دخلت النون. وقال بعض نحويي الكوفة: قوله: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا﴾ [الأنفال: 25] أمرهم ثم نهاهم، ومنكم ظرف من الجزاء وإن كان نهيا. قال: ومثله قوله: ﴿يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان﴾ [النمل: 18] أمرهم ثم نهاهم، وفيه تأويل الجزاء. وكأن معنى الكلام عنده: اتقوا فتنة إن لم تتقوها أصابتكم
وأما قوله: ﴿واعلموا أن الله شديد العقاب﴾ [سورة: البقرة، آية رقم: 196] فإنه تحذير من الله ووعيد لمن واقع الفتنة التي حذره إياها بقوله: ﴿واتقوا فتنة﴾ [سورة: الأنفال، آية رقم: 25] يقول: اعلموا أيها PageEndV11P117 المؤمنون أن ربكم شديد عقابه لمن افتتن بظلم نفسه وخالف أمره، فأثم به