وَقيل: لَا، وَلَا ينْسَخ بِهِ فِي الْأَصَح﴾ .
مَفْهُوم الْمُخَالفَة هَل ينْسَخ أَو ينْسَخ بِهِ؟
أما نسخه وَهِي الْمَسْأَلَة الأولى فَيجوز نسخ حكم الْمَسْكُوت الَّذِي هُوَ مُخَالف للمذكور مَعَ نسخ الأَصْل ودونه، قَالَه كثير من الْعلمَاء.
وَقد قَالَت الصَّحَابَة - رضي الله عنهم - أَن قَوْله - ﷺ َ -: " المَاء من المَاء " عَنْهُم مَنْسُوخ بقوله - ﷺ َ -: " إِذا التقى الختانان فقد وَجب الْغسْل " مَعَ أَن الأَصْل بَاقٍ وَهُوَ وجوب الْغسْل بالإنزال.
وَقَوْلنَا: وَيبْطل بنسخ أَصله هِيَ الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة، وَهَذَا الصَّحِيح، اخْتَارَهُ القَاضِي، وَجزم بِهِ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة "، وَكَذَلِكَ الطوفي؛ لِأَن فَرعه وَعَدَمه كالخطابين، وَاخْتَارَهُ ابْن فورك.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨٦