قَوْله: ﴿وَلَا لحادثة﴾، أَي: وَلَا خرج لبَيَان حكم حَادِثَة اقْتَضَت بَيَان الحكم فِي الْمَذْكُور، كَمَا رُوِيَ أَنه - ﷺ َ - مر بِشَاة لميمونة، فَقَالَ: " دباغها طهورها "، وكما لَو قيل بِحَضْرَة النَّبِي - ﷺ َ - لزيد: غنم سَائِمَة، فَقَالَ: فِي السَّائِمَة الزَّكَاة؛ إِذْ الْقَصْد الحكم على تِلْكَ الْحَادِثَة لَا النَّفْي عَمَّا عَداهَا.
وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أضعافا مضاعفة﴾ [آل عمرَان: ١٣٠] فَإِنَّهُ ورد على مَا كَانُوا يتعاطونه فِي الْآجَال أَنه إِذا حل الدّين يَقُول للمديون: إِمَّا أَن تُعْطِي، وَإِمَّا أَن تزيد فِي الدّين فيتضاعف بذلك مضاعفة كَثِيرَة.
قَوْله: ﴿وَلَا لتقدير جهل الْمُخَاطب﴾ بِأَن علم وجوب زَكَاة المعلوفة، ويجهل حكم السَّائِمَة فيذكر حكمهَا.