تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَخرج بقولنَا: (مَا تنَاول وَاحِدًا) أَلْفَاظ الْأَعْدَاد المتناولة لأكْثر من وَاحِد.

وَخرج (بِغَيْر معِين) المعارف كزيد وَنَحْوه، وبباقي الْحَد الْمُشْتَرك وَالْوَاجِب الْمُخَير فَإِن كلا مِنْهُمَا يتَنَاوَل وَاحِدًا لَا بِعَيْنِه لَا بِاعْتِبَار حقائق مُخْتَلفَة وَذَلِكَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة﴾ [المجادلة: ٣]، وَقَوله - ﷺ َ -: " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي " فَكل وَاحِد من لفظ الرَّقَبَة وَالْوَلِيّ قد يتَنَاوَل وَاحِدًا غير معِين من جنس الرّقاب والأولياء.

وَفِيه حُدُود كَثِيرَة قل أَن يسلم مِنْهَا حد، وَقَالَ الْآمِدِيّ وَمن تبعه وَأَبُو مُحَمَّد الْجَوْزِيّ فِي " الْإِيضَاح "، ﴿و﴾ ابْن حمدَان ﴿فِي " الْمقنع "﴾: هُوَ ﴿نكرَة فِي إِثْبَات﴾، وَكَذَلِكَ ابْن الْحَاجِب فِي " مُخْتَصره "، فَقَالَ: ﴿هُوَ مَا دلّ على شَائِع فِي جنسه﴾ .

فَقَوله: شَائِع، أَي: لَا يكون مُتَعَيّنا بِحَيْثُ يمْنَع صَدَقَة على كثيرين.

وَقَوله: فِي جنسه، أَي: لَهُ أَفْرَاد تماثله فَيدْخل فِيهِ الدَّال على الْمَاهِيّة من حَيْثُ هُوَ، وَالدَّال على وَاحِد غير معِين، وَهُوَ النكرَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧١٢