تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: لَا يخص الْعُمُوم بالعادات عِنْد الشَّافِعِيَّة، وَأكْثر الْمُتَكَلِّمين خلافًا للحنفية والمالكية، وَذكر النَّقْل.

ثمَّ قَالَ: تَنْبِيه: قَالَت الْمَالِكِيَّة العوائد القولية تُؤثر فِي الْأَلْفَاظ تَخْصِيصًا، ومجازا وَغَيره بِخِلَاف العوائد الفعلية. انْتهى.

وَقَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ فِي " شرح جمع الْجَوَامِع ": اخْتلف النَّقْل فِي أَن الْعَادة تخصص، أم لَا، فَنقل الرَّازِيّ أَنَّهَا تخصص، وَعكس الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب، وَلم يتوارد النقلان على مَحل وَاحِد، فَكَلَام الرَّازِيّ فِيمَا إِذا ورد من الشَّارِع لفظ عَام، وَوجدنَا الْعَادة [جَارِيَة بِإِخْرَاج بعض أَفْرَاده كالنهي عَن بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ مُتَفَاضلا إِذا جرت الْعَادة] بِبيع بعض الْأَطْعِمَة مُتَفَاضلا فَتكون الْعَادة مخصصة للْعُمُوم ودالة على جَوَاز التَّفَاضُل فِي بيع ذَلِك الطَّعَام إِن كَانَت الْعَادة مَوْجُودَة فِي عصره - ﷺ َ - وأقرهم عَلَيْهَا، وَكَذَا إِذا دلّ على جَوَاز ذَلِك النَّوْع بِجِنْسِهِ مَعَ التَّفَاضُل الْإِجْمَاع.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٦٩٧