تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿بَاب الْقيَاس﴾

﴿لُغَة: التَّقْدِير والمساواة﴾ .

لما فَرغْنَا من المباحث الْمُتَعَلّقَة بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع، شرعنا فِي الْقيَاس ومباحثه، وَهُوَ ميزَان الْعُقُول، قَالَ الله: ﴿لقد أرسلنَا رسلنَا بِالْبَيِّنَاتِ وأنزلنا مَعَهم الْكتاب وَالْمِيزَان ليقوم النَّاس بِالْقِسْطِ﴾ [الْحَدِيد: ٢٥] .

وَالْقِيَاس فِي اللُّغَة: التَّقْدِير والمساواة، يُقَال: قَاس [النَّعْل بالنعل]، أَي: حاذاه وساواه، وَتقول: قست الثَّوْب بالذراع، أَي: قدرته بِهِ، وقست الْجراحَة بالمسبار، وَهُوَ شَيْء يشبه الْميل، يعرف بِهِ عمق الْجرْح.

وَتقول: قست الشَّيْء بِغَيْرِهِ وعَلى غَيره.

تَقول: قست أَقيس وأقوس، قيسا وقوسًا وَقِيَاسًا فِي اللغتين، إِذا قدرته على مِثَاله، أَي: يُقَال بِالْيَاءِ وبالواو، فَيُقَال على اللُّغَة بِالْوَاو: قِيَاسا أَيْضا كلغة الْيَاء، لِأَن أَصله قواسًا، لَكِن لما انْكَسَرَ مَا قبل الْوَاو قلبت يَاء كقيام، وَصِيَام، وصيال إِذْ أَصله الْوَاو.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١١٥