(قَوْله: ﴿بَاب الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم﴾)
اعْلَم أَن الْمَعْنى الْمُسْتَفَاد من اللَّفْظ إِن اسْتُفِيدَ من حَيْثُ النُّطْق بِهِ سمي منطوقا، أَو من حَيْثُ السُّكُوت اللَّازِم للفظ سمي مفهوما.
قَوْله: ﴿الدّلَالَة مَنْطُوق، وَمَفْهُوم﴾، تقدم معنى الدّلَالَة وَأَنَّهَا مصدر دلّ، وَهِي كَون الشَّيْء يلْزم من فهمه فهم شَيْء آخر.
وَمَا يفهم قد يكون من بَاب النُّطْق، وَقد يكون من بَاب غير النُّطْق، فالمنطوق هُوَ: مَا دلّ عَلَيْهِ اللَّفْظ فِي مَحل النُّطْق.
وَهُوَ نَوْعَانِ: صَرِيح إِن وضع اللَّفْظ لَهُ، فَيدل عَلَيْهِ بالمطابقة أَو التضمن حَقِيقَة ومجازا على مَا تقدم من أَن التضمن لَفْظِي، وَتقدم الْخلاف فِيهِ.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٦٧