أَصْحَابنَا، وَمنعه صِحَة الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق بِنَاء على امْتنَاع ارْتِفَاع الطَّلَاق بعد وُقُوعه.
ثمَّ الْمرجع فِي هَذَا الشَّأْن إِلَى أهل اللُّغَة وَقد عرفوه بِالْإِخْرَاجِ، مِنْهُم ابْن جني، وَغَيره، فَلهَذَا قُلْنَا: وَالأَصَح الْإِخْرَاج بإلا، أَو إِحْدَى أخواتها، وَقد عرفت أخواتها فِيمَا تقدم، وَيَأْتِي تَتِمَّة الْحَد قَرِيبا، وَهَذَا الْحَد قَالَه الطوفي، وَكثير من الْعلمَاء.
قَوْله: ﴿من مُتَكَلم وَاحِد [و] قيل مُطلقًا﴾ .
الصَّحِيح أَن من شَرط صِحَة الِاسْتِثْنَاء كَونه من مُتَكَلم وَاحِد، ليخرج مَا لَو قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ [التَّوْبَة: ٥]، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِلَّا أهل الذِّمَّة؛ فَإِن ذَلِك اسْتثِْنَاء مُنْفَصِل، لَا مُتَّصِل، وَقدم هَذَا القَوْل فِي " جمع الْجَوَامِع ".