تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَكَاهُ ابْن برهَان وَأَبُو الْمَعَالِي إِجْمَاعًا؛ لجَوَاز قَول الشَّارِع: تعبدتكم بالنسخ بِخَبَر الْوَاحِد.

وَقَالَ دَاوُد والظاهرية والطوفي من أَصْحَابنَا: يجوز، وَهُوَ ظَاهر كَلَام القَاضِي وَابْن عقيل.

قَالَ الطوفي: وَأَجَازَهُ بعض الظَّاهِرِيَّة مُطلقًا، وَلَعَلَّه أولى؛ إِذْ الظَّن قدر مُشْتَرك بَين الْكل، وَهُوَ كَاف فِي الْعَمَل، وَالِاسْتِدْلَال الشَّرْعِيّ، وَقَول عمر: (لَا نَدع كتاب رَبنَا وَسنة نَبينَا لقَوْل امْرَأَة لَا نَدْرِي أحفظت أم نسيت) يُفِيد أَنه إِنَّمَا رده لشُبْهَة، وَلَو أَفَادَ خَبَرهَا الظَّن لعمل بِهِ.

وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل الْبَاجِيّ وَلَكِن فِي زمن النَّبِي - ﷺ َ -، وَقَالَ: لَا يجوز بعده إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ - ﷺ َ - كَانَ يبْعَث الْآحَاد بالناسخ إِلَى أَطْرَاف الْبِلَاد.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: وَاخْتَارَهُ الْقُرْطُبِيّ الْمَالِكِي.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٤٢