تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخْتِيَار أبي الْخطاب، وَابْن عقيل، وَأبي الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ، وَابْن برهَان، وَابْن الْخَطِيب، قَالَ أَبُو الْخطاب: مَا ثَبت قِيَاسا فإمَّا فِي زمن النَّبِي - ﷺ َ - بنصه على الْعلَّة أَو تنبيهه عَلَيْهَا فَيجوز نسخه بنصه أَيْضا.

مِثَاله: أَن ينص على تَحْرِيم الرِّبَا فِي الْبر، وينص على أَن عِلّة تَحْرِيمه الْكَيْل، ثمَّ ينص بعد ذَلِك على إِبَاحَته فِي الْأرز، وَيمْنَع من قِيَاسه على الْبر، فَيكون ذَلِك نسخا، وَإِمَّا قِيَاس مُسْتَفَاد بعد وَفَاته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَلَا يَصح نسخه؛ لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يَتَجَدَّد بعد وَفَاته نَص من كتاب أَو سنة. انْتهى.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: يجوز عِنْد الْجُمْهُور فِي زمن النَّبِي - ﷺ َ -، لَا فِيمَا بعده، فَينْسَخ، إِمَّا بِنَصّ، أَو قِيَاس آخر لَا بِإِجْمَاع لعدم انْعِقَاده.

وَهَذَا القَوْل غير قَول أبي الْخطاب.

وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن: وَأَيْضًا يجوز نسخه بِقِيَاس أمارته أقوى من أَمارَة الأول.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٧١