تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذكر القَاضِي فِي ذَلِك احْتِمَالَيْنِ أَحدهمَا كَالْأولِ، وَالِاحْتِمَال الثَّانِي أَنه من بَاب وُرُود الْعَام على سُؤال أَو حَادِثَة صارفا لَهُ عَن عُمُومه.

قَوْله: ﴿زَاد الشَّيْخ أَو حَاجَة إِلَى بَيَان﴾ . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: إِن تقدم مَا يَقْتَضِي التَّخْصِيص من سُؤال أَو حَاجَة إِلَى بَيَان، كَقَوْلِه - ﷺ َ -: " إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه فَلَا وَصِيَّة لوَارث " فَلَا مَفْهُوم لَهُ.

وَاحْتج بِهِ القَاضِي وَغَيره من الْمَالِكِيَّة وَالشَّافِعِيَّة على الْوَصِيَّة للْقَاتِل، وَهِي دلَالَة ضَعِيفَة، هَذَا كَلَامه. قَالَ ابْن مُفْلِح: وَهُوَ حسن.

تَنْبِيه: هُنَا سُؤال، وَهُوَ أَنه: لم جعلُوا هُنَا السُّؤَال والحادثة قرينَة صارفة عَن القَوْل بضد الحكم فِي الْمَسْكُوت، وَلم يجْعَلُوا ذَلِك فِي وُرُود الْعَام على سُؤال أَو حَادِثَة صارفا لَهُ عَن عُمُومه على الْأَرْجَح، بل لم يجروا هُنَا مَا أجروه هُنَاكَ من الْخلاف فِي أَن الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ، أَو بِخُصُوص السَّبَب،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٩٨