تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ قَالَ الْمحلي: وَاعْلَم أَن استلزام كل مِنْهُمَا للْآخر يُنَافِي مَا صَححهُ فِي " جمع الْجَوَامِع " من جَوَاز نسخ كل مِنْهُمَا دون الآخر، فَإِن الِامْتِنَاع مَبْنِيّ على الاستلزام، وَالْجَوَاز مَبْنِيّ على عَدمه، وَقد اقْتصر ابْن الْحَاجِب على الْجَوَاز مَعَ مُقَابِله، والبيضاوي على الاستلزام، وَجمع المُصَنّف بَينهمَا، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من قَول الْآمِدِيّ: وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز نسخ الأَصْل دون الفحوى والفحوى دون الأَصْل غير أَن الْأَكْثَر على أَن نسخ الأَصْل يُفِيد نسخ الفحوى. إِلَى آخِره الْمُشْتَمل على الْعَكْس أَيْضا فَكَأَنَّهُ سرى إِلَى ذهن المُصَنّف من غير تَأمل أَن الْخلاف الثَّانِي مُفَرع على الْجَوَاز من الأول، وَلَيْسَ كَذَلِك؛ بل هُوَ بَيَان لمأخذ الأول الْمُفِيد أَن الْأَكْثَر على الِامْتِنَاع فيتأمل. انْتهى.

قَوْله: ﴿وَلَو ثَبت حكم مَفْهُوم الْمُخَالفَة جَازَ نسخه، وَإِلَّا فَلَا، وَيبْطل بنسخ أَصله عِنْد القَاضِي، والموفق، والطوفي، وَغَيرهم،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٨٥