فَفِي التِّرْمِذِيّ عَنهُ: أَنَّهَا لما نزلت قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: مَا ترى؟ دِينَارا. قَالَ: لَا يطيقُونَهُ. قَالَ: نصف دِينَار. قَالَ: لَا يطيقُونَهُ. قَالَ: مَا ترى؟ قَالَ: شعيرَة. قَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنَّك لَزَهِيد. قَالَ عَليّ: حَتَّى خفف الله عَن هَذِه الْأمة بترك الصَّدَقَة.
وَمعنى قَوْله: (شعيره) من ذهب.
وروى الْبَزَّار عَن عبد الرَّزَّاق عَن مُجَاهِد، قَالَ: قَالَ عَليّ: مَا عمل بهَا أحد غَيْرِي حَتَّى نسخت، وَأَحْسبهُ قَالَ: وَمَا كَانَت إِلَّا سَاعَة من نَهَار.
وَفِي " مُعْجم الطَّبَرَانِيّ ": أرى الَّذِي قدم بَين يَدي الْمُنَاجَاة سعد، وَقَالَ: قدمت شعيرَة، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنَّك لَزَهِيد.
وَمِثَال آخر لهَذَا الْقسم: الِاعْتِدَاد فِي الْوَفَاة بالحول نسخ بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٤] على مَا ذهب إِلَيْهِ جُمْهُور الْمُفَسّرين.
وَمِثَال الثَّالِث: وَهُوَ مَا نسخ لَفظه، وَحكمه: مَا رَوَاهُ مُسلم عَن عَائِشَة: كَانَ مِمَّا أنزل عشر رَضعَات مَعْلُومَات فنسخن بِخمْس مَعْلُومَات،