يقْصد - ﷺ َ - بَيَان أَكثر الْحيض وَأَقل الطُّهْر، لكنه لزم من اقْتِضَاء الْمُبَالغَة ذكر ذَلِك.
وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَحمله وفصاله ثَلَاثُونَ شهرا﴾ [الْأَحْقَاف: ١٥] مَعَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وفصاله فِي عَاميْنِ﴾ [لُقْمَان: ١٤] يلْزم أَن أقل مُدَّة الْحمل سِتَّة أشهر، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٧] يلْزم مِنْهُ جَوَاز الإصباح جنبا.
وَقد حُكيَ هَذَا الاستنباط عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ من أَئِمَّة التَّابِعين.
وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿فالئن باشروهن﴾ إِلَى قَوْله: ﴿حَتَّى يتَبَيَّن لكم﴾ كل ذَلِك يُسمى دلَالَة إِشَارَة.
قَوْله: ﴿وَإِن لم يتَوَقَّف واقترن بِحكم لَو لم يكن لتعليله كَانَ بَعيدا﴾ فيفهم مِنْهُ التَّعْلِيل، وَيدل عَلَيْهِ، وَإِن لم يُصَرح بِهِ؛ ﴿وَيُسمى تَنْبِيها وإيماء﴾،