تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِثَال الْإِشَارَة قَوْله - ﷺ َ -: " الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بأصابعه الْعشْرَة، وَقبض الْإِبْهَام فِي الثَّالِثَة، يَعْنِي تِسْعَة وَعشْرين.

وَمِثَال الْكِتَابَة الَّتِي كتبت وَبَين فِيهَا الزكوات، والديات، وَأرْسلت مَعَ عماله.

قَوْله: ﴿وَهُوَ أقوى من القولي﴾ . أَي: الْبَيَان بِالْفِعْلِ أقوى من الْبَيَان بالْقَوْل؛ لِأَن الْمُشَاهدَة أدل على الْمَقْصُود من القَوْل وأسرع إِلَى الْفَهم وَأثبت فِي الذِّهْن، وَعون على التَّصَوُّر، وَقد تقدم قَرِيبا الحَدِيث الَّذِي فِيهِ: " لَيْسَ الْخَبَر كالمعاينة "، وَقد عرف - ﷺ َ - مثل ابْن آدم، وأجله، وأمله بالخط المربع كَمَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي فِي البُخَارِيّ، وَقد تقدم تَنْبِيه للصَّلَاة وَالْحج وَغَيرهمَا، وَالله أعلم.

قَوْله: ﴿وَإِقْرَار على فعل﴾ . يحصل الْبَيَان بِإِقْرَارِهِ - ﷺ َ - على فعل بعض أمته؛ لِأَنَّهُ دَلِيل مُسْتَقل فصح أَن يكون بَيَانا لغيره، كَغَيْرِهِ من الْأَدِلَّة الْمُبين بهَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٠٧