تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَمِنْه أَن لَا يكون سكت عَنهُ لكَون الْمُخَاطب غير جَاهِل بِهِ. وَيُمكن جعل هَذَا من شُرُوط الْمَذْكُور على معنى أَن يكون ذكره لأجل جَهَالَة الْمُخَاطب إِيَّاه بِخِلَاف الْمَسْكُوت فَإِنَّهُ يُعلمهُ، كَمَا لَو قيل: صَلَاة السّنة فروضها كَذَا وَكَذَا، فَلَا يُقَال: مَفْهُومه أَن الْفَرْض لَيْسَ كَذَلِك؛ لِأَن ذَلِك مَعْلُوم، وَرُبمَا قدر أَن الْمُتَكَلّم جَاهِل بِحكم الْمَسْكُوت، وَذَلِكَ فِي غير الشَّارِع فَيكون الْمُتَكَلّم غير الشَّارِع إِنَّمَا ترك حكم الْمَسْكُوت جهلا فَظهر للتخصيص بِالذكر سَبَب آخر.

وَرُبمَا يدعى أَن ذَلِك من شُرُوط الْمَذْكُور على معنى أَنه خص بِالذكر لجهل حكم غَيره.

قَوْله: ﴿وَلَا لرفع خوف وَنَحْوه﴾ .

من الشُّرُوط أَن لَا يكون الْمَسْكُوت ترك ذكر حكمه لخوف على الْمُخَاطب أمرا مَا، فَإِن الظَّاهِر أَن هَذَا فَائِدَة التَّخْصِيص للمذكور بِالذكر أَو يكون الْمُتَكَلّم يخَاف من التَّصْرِيح بِحكم الْمَسْكُوت أمرا من ذَلِك، وَهَذَا فِي الْمُتَكَلّم إِذا كَانَ غير الشَّارِع.

وَكَلَام ابْن الْحَاجِب وَغَيره يَقْتَضِي أَن هَذَا من شُرُوط الْمَذْكُور، لَكِن على معنى أَن الْمَذْكُور صرح [بِهِ] لدفع الْخَوْف، كَقَوْلِك لمن يخَاف من

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٠١