تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ قَالَ: مِثَال الأول حَدِيث رَوَاهُ مُسلم: " لَا يَنْكِح الْمحرم وَلَا ينُكِح " بِنَاء على أَن النِّكَاح مُشْتَرك بَين العقد وَالْوَطْء، فَإِنَّهُ إِن حمل على الْوَطْء اسْتُفِيدَ مِنْهُ معنى وَاحِد، وَهُوَ أَن الْمحرم لَا يطَأ وَلَا يُوطأ، أَي: لَا يُمكن غَيره من وَطئه، وَإِن حمل على العقد اسْتُفِيدَ مِنْهُ مَعْنيانِ بَينهمَا قدر مُشْتَرك، وَهُوَ أَن الْمحرم لَا يعْقد لنَفسِهِ، وَلَا يعْقد لغيره.

وَمِثَال الثَّانِي حَدِيث فِي مُسلم أَيْضا: " الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا "، أَي: بِأَن تعقد لنَفسهَا أَو تَأذن لوَلِيّهَا فيعقد لَهَا وَلَا يجبرها.

وَقد قَالَ بِصِحَّة عقدهَا لنَفسهَا أَبُو حنيفَة، وَبَعض أَصْحَاب الشَّافِعِي، لَكِن إِذا كَانَت فِي مَكَان لَا ولي فِيهِ، وَلَا حَاكم، وَنَقله يُونُس

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٨٣