تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذا ورد من الشَّارِع لفظ لَهُ استعمالان، أحد الاستعمالين يرد لِمَعْنى وَاحِد، وَالثَّانِي يرد لمعنيين، وَلَا ظُهُور فِي ذَلِك فَفِيهِ مذهبان، أَو ثَلَاثَة:

أَحدهَا - وَهُوَ الْمُخْتَار وَهُوَ ظَاهر كَلَام الْأَصْحَاب، قَالَه ابْن مُفْلِح: وَاخْتَارَهُ الْغَزالِيّ، وَابْن الْحَاجِب، وَجَمَاعَة -: أَنه مُجمل؛ لتردده بَين الْمَعْنى، والمعنيين، وَمحله إِذا لم تقم قرينَة على المُرَاد.

وَالثَّانِي - وَهُوَ قَول الْآمِدِيّ وَذكره قَول الْأَكْثَر -: أَنه يحمل على مَا يُفِيد مَعْنيين كَمَا لَو دَار بَين مَا يُفِيد، وَمَا لَا يُفِيد؛ وَلِأَنَّهُ أَكثر فَائِدَة.

قَالَ ابْن مُفْلِح بِأَنَّهُ إِثْبَات لُغَة بالترجيح، ثمَّ الْحَقَائِق لِمَعْنى وَاحِد أَكثر.

وَالْقَوْل الثَّالِث: ينظر إِن كَانَ الْمَعْنى أحد الْمَعْنيين عمل بِهِ جزما لوُجُوده فِي الاستعمالين، وَيُوقف الآخر للتردد فِيهِ، وَهَذَا اخْتِيَار التَّاج السُّبْكِيّ فِي " جمع الْجَوَامِع "، قَالَ الْمحلي: هَذَا مَا ظهر لَهُ، وَالظَّاهِر أَنه مُرَادهم أَيْضا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٨٢