وعصينا ، لسان حالهم يرفض هذا الحكم .
( سورة الأحزاب الآية : 36 ) .
اليهود قالوا : سمعنا وعصينا ، ماذا يقول ضعاف الإيمان ؟ يا رب نحن عبيد إحسان ، ولسنا عبيد امتحان ، يا رب لا يسعنا إلا فضلك ، يا رب أمرتنا فلم نأتمر ، ونهيتنا فوقعنا ، ولا يسعنا إلا فضلك ، كأنهم يقولون سمعنا وعصينا ، ماذا قالت اليهود لنبيهم سيدنا موسى عليه الصلاة السلام :
( سورة المائدة ) .
ماذا قال له الأنصار ؟ يا رسول الله امض بما أردت فنحن معك صل حبال من شئت ، واقطع حبال من شئت ، وسالم من شئت ، وعادِ من شئت ، وصل ما شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، فو الذي بعثك بالحق والذي تأخذه من أموالنا أحب إلينا من الذي تتركه إلينا ، لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا واحد ، لعل الله يريك منا ما تقراه عينك ، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء ، فلعل الله يريك منا ما تقره عينك ، هكذا الصحابة الكرام كانوا ، إذا كانوا على أمر جامع لم يغادروا حتى يستأذنوا ، إذاً اليهود [مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ] ، الحديث يردونه أحياناً القرآن لا يجرؤون أن يردوه ، إذاً يلوون عنق النص ، يحرفون ، يبدلون .
أعداء الدين مكشوفون واضحون ، يعملون في النهار ، يحاولون الإسلام حرباً شعواء ، هؤلاء ليسوا خطرون على الدين كما الخطر يأتي من أدعياء الدين ، [مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ] ، من الذين يغيرون النص إلى غير ما أراد الله جل جلاله ، [وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا] ، سمعنا كلامك ، ولكن لم نطق أن نفعله ، لم نطق أن نقبله ، نحن نعصي ، إذاً هم يعبدون شهواتهم من دون الله ، وقد قال الله عز وجل :
( سورة الفرقان الآية : 43 ) .