الله بعض المحسنين يكرمهم تشجيعاً للباقين ، ولكن الدنيا ليس دار جزاء ، إنما هي دار ابتلاء ، وليست دار تكريم ، إنما هي دار تكليف ، التشريف في الآخرة والتكليف في الدنيا ، الجزاء في الآخرة ، والعمل في الدنيا ، إذاً وطن نفسك على أنك إنما في مرحلة ابتلاء .
( سورة المؤمنون ) .
…لا يقلقك أن ترى إنساناً كافراً يتمتع بالحياة الدنيا تمتع البهائم ، يأكل ، ويشرب ، ويرتدي أجمل الثياب ، ويسكن في أجمل البيوت ، ويركب أجمل المركبات .
( سورة آل عمران ) .
( سورة النساء الآية : 77 ) .
( سورة الإنسان ) .
( سورة المدثر ) .
فحينما تعتقد ، أو تتوهم أن هذه الدنيا دار جزاء وقعت في خطأ فاحش لأنك سوف تفاجئ أنه قد تجد إنسانًا كافرًا منحرفًا غارقًا في المعاصي ، وهو في أبهى زينة ، وفي أكبر ثروة ، وفي أجمل بيت ، وقد تجد إنسانًا حريصًا على طاعة الله حرصاً لا حدود له ، ويعاني ما يعاني ، إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء ، ومنزل ترح لا منزل فرح ، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ، ولم يحزن لشقاء ، قد جعلها الله دار بلوى ، وجعل الآخرة دار عقبى ، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا ، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا ، فيأخذ ليعطي ، ويبتلي ليجزي ، لا شك أن المؤمن يحب أن يوقن أن الله كامل ، عادل ، رحيم ، حكيم ، قوي ، متين ، بيده كل شيء ، هذه المعاني ترتاح لها النفس ، لذلك حقائق الدين متوافقة مع الفطرة ، فأنت حينما تتمنى أن يكون عدل الله مطلقاً فمعك الحق ، هذه فطرتك ، ولكن لا تسلك طريقاً لم يسمح الله لك به أن تسلكه ، ينبغي أن تؤمن بعدله من خلال كلامه ، قال لك : [وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا] ، [لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ] .
( سورة الأنبياء ) .