تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المؤسسة ، التي هي الأسرة فيها مساواة كاملة بين أفرادها ، وفيها حب وتقدير وكرامة ، لكن هذه المؤسسة تحتاج إلى قائد ، وصاحب قرار ، وتحتاج لإنسان واسع الأفق ، حريص على هذه المؤسسة ، أن يقول في الوقت المناسب لا ، وأمره نافذ ، فالله سبحانه وتعالى بحكمته هيأ الزوج بقدراته العقلية وصفاته النفسية وخصائصه الاجتماعية والجسدية ، وبما أنفق من ماله أن يكون صاحب القرار ، وقواماً على هذه الأسرة ، فالمرأة التي تأبه أن تنصاع لأمر صاحب القرار ، وتقف نداً له تريد أن تضعف سلطته ، وتعصي أمره ، إنها في هذه الحقيقة تعصي الله عز وجل ، فعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : ((أَتَيْتُ الْحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنِّي أَتَيْتُ الْحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحَقِّ)).

(سنن أبي داود)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٦٧