الله عز وجل ألزم ذاته العلية بهدى العباد ، هذا شأن الله عز وجل ، على الله أن يهدينا ، وعلينا أن نستجيب ، وربما لا نستجيب ، فحيثما وردت كلمة على قبل لفظ الجلالة فإنما تعني أن الله ألزم ذاته العلية بهداية الخلق ، وألزم ذاته العلية بالعدل بين الخلق .
وألزم ذاته العلية أن يفتح باب التوبة على مصراعيه .
إخواننا الكرام : لو تصورنا أنه ليس في الدين توبة ما الذي يقع ؟ انظر إلى مسجد قد تجد فيه ألف ألفين ، ثلاثة ، أربعة ، أنا متأكد أن أربعة أخماس المستمعين والحاضرين ساقهم الله إليه بسلسلة من المصائب ، فاصطلحوا معه ، وتابوا إليه ، لو أن باب التوبة مغلق لا تجد في المسجد شخصًا ، لمجرد أن تذنب فقد قطع عنك باب التوبة ، أغلق باب التوبة ، وأنت حينما ترى أنه لا أمل تفاقم الأمر ، ويزداد الإنسان معصية إذا أغلق باب التوبة دونه ، وإذا فتح باب يلغى ويغفر أكبر ذنب ، أما إذا أغلق يمكن أن يفجر الإنسان بدءاً من أصغر ذنب ، فلو أنه أطلق بصره في الحرام ، وهو يائس من توبة الله عليه ، وما دام أنه لا توبة هناك ، ولا رحمة لما اكتفى بإطلاق البصر ؟ ولانتقل إلى أكبر من ذلك ؟ لو أغلق باب التوبة لانقلبت الصغائر إلى كبائر حقيقة ، ولأن باب التوبة مفتوح تغدو الكبائر صغائر ، أعظم عطاء إلهي أكبر شيء في الذات العلية يؤكد رحمته بالعباد أنه فتح باب التوبة .
((عبدي لو جئتني بملء السماوات والأرض خطايا غفرتها لك ولا أبالي)) .
(سورة الزمر)
ما قال الذين أخطؤوا ، الذين عصوا .
والله في خلال هذه الدعوة إن شاء الله المباركة أشخاص يزيدون عن عشرين شخصًا كأن أقوالهم متشابهة ، يقول لي أحدهم : ما من معصية تتصورها إلا فعلتها ! وتاب الله علي ، وعاد إلى حظيرة القدس ، وأصبح من المؤمنين ، حتى من عملتْ في ظروف ساقطة إذا تابت يتوب الله عليها ، فأول شيء :