حقيقة الدين ترك الحرام ، وفعل الخيرات ، هذه هي حقيقة الدين ، وهذا الراعي الذي امتحنه سيدنا عمر وقال له : بعني هذه الشاة وخذ ثمنها قال: ليست لي ، قال له : قل لصاحبها أنها ماتت ، قال : ليست لي ، قال : خذ ثمنها ، قال : والله إني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها ، ولو قلت لصاحبها : إنها ، ماتت أو أكلها الذئب لصدقني ، فإني عنده صادق ، أمين ولكن أين الله ؟ .
تضع يدك على حقيقة الدين حينما تدع المال الحرام ، وتضع يدك على حقيقة الدين حينما تعمل صالحاً ابتغاء مرضاة الله هذه حقيقة الدين ، أما الصلاة منشطة ، وترفع شأنك عند الناس ، وهذه العبادات الشعائرية ، الحج يرجع زينة ، والحاج فلان ، والله ينفعنا ببركته، وادعُ لنا يا سيدي ، أنتم كنتم في الحج ، أعمال فيها وجاهة ، العبادات الشعائرية لا تصح ، ولا تقبل إن لم تصح العبادات التعاملية ، أعيد وأكرر : ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجةً بعد الإسلام .
[ سورة آل عمران : الآية 130]
يا من آمنتم بالله .
[ سورة آل عمران : الآية 130]
لا تأكلوا الربا ، وكان الجاهليون يأكلونه أضعافاً مضاعفة ، فالنهي هنا عن كل الربا ، وعن جنس الربا .
[ سورة آل عمران : الآية 130]
أي أطيعوا الله في ترك الربا .
[ سورة آل عمران ]
هؤلاء الذين كفروا بهذا الحكم ، وقالوا : لابد أن نستثمر أموالنا ، ولا يمكن أن نجمد هذه الأموال ، فنقرضها قرضاً حسناً ، طبعاً الآن إذا كان هذا الربا محرمًا تحريماً واضحاً صارخاً في الشرع فهناك آلاف الأساليب التي يحتال بها الناس على أكل الربا .
يقدم لك بيتاً تسكنه بلا مقابل ، على أن تجعل عندنا مبلغاً من المال نحن نستثمره ، فإذا خرجت من البيت أعطيناك المبلغ .
تدخل شريكاً في ، بيت تأخذ أجرته ، وأنت في الحقيقة تأخذ فائدةً على هذا القرض، مبلغك مضمون بالتمام والكمال بعد سنتين ، وما دام ثمة ضمان فقد صارت هذه الأجرة نوعاً من الربا .