الدرس :26/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيتان " 96 - 97 " .
تفريغ : عرفان النابلسي
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهمّ لا علم لنا إلا ما علَّمتنا ، إنَّك أنت العليم الحكيم ، اللهمّ علِّمنا ما ينفعنا ، وانْفعنا بما علَّمتنا ، وزِدنا علمًا ، وأرِنا الحقّ حقًا وارزقنا اتِّباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجْتِنابه ، واجْعلنا مِمَّن يستمعون القَوْل فيتَّبِعون أحْسَنَهُ ، وأدْخِلنا بِرَحمتِكَ في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ، مع الدرس السادس والعشرين من سورة آل عمران ، ومع الآية السادسة والتسعين ، وهي قوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 96]
أيها الإخوة ، ذكرت في الدرس السابق أن الإنسان له كيان مادي ، هو جسم له طول ، وعرض ، وارتفاع ، وله حيز يشغله ، وهو في الحياة الدنيا ذو كيان مادي ، فالله سبحانه وتعالى مع كل مخلوق ، وهذا معنى قوله تعالى : [وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ] .
[ سورة الحديد : الآية 4]
ولكن من أجل أن تشعر أنك فعلت شيئاً لله ، وضع الله بيتاً للناس ، بل إن أول بيت وضع للعبادة في مكة المكرمة ، ثم جدَّده سيدنا إبراهيم ، لكن هذا أول البيت وُضِعَ في الأرض ، في منطقة مكة . والآية الكريمة :