تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس :24/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 81 - 91 " .

تفريغ : لؤي الراعي .

تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا بما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الرابع والعشرين من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الواحدة والثمانين ، وهي قوله تعالى :

(سورة آل عمران)

الله جل جلاله في هذه الآية يبين أن كل نبي أرسله الله عز وجل ، وأيده بالمعجزات ، ومنحه الحكمة ، ينبغي أن يؤمن بالنبي الذي بعثه ، لأن الأصل واحد ، ولأن هذه الرسالات ، وهؤلاء الأنبياء يصدرون عن الله عز وجل ، الإله الواحد ، فالأنبياء ينهلون من مشكاة واحدة ، والرسل يوحي الله إليهم ، فلا معنى نظرياً أن يرفض نبي أن نؤمن بنبي بعده ، ولا أن يرفض رسولٌ أن يؤمن برسول بعده ، هذا الشيء ما كان له أن يكون ، لأن الأنبياء والرسل قمم البشر، ينصاعون إلى الله انصياعاً لا يوصف ، في أدق التفاصيل .

الحقيقة هذه الآية تعني أتباع الأنبياء ، لأنه بالمنطق كيف يكلف نبيٌ أن يؤمن بنبي بعده ، وبينهما ستمائة عام ؟ مستحيل ‍! سيدنا موسى مكلف أن يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، مستحيل ، لكن بعض العلماء قالوا : هذه الآية تخص أتباع الأنبياء ، لأن أتباع الأنبياء يتبعون أنبيائهم ، وينفذون شرعهم ، الأنبياء أخذ عليهم العهد .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٥٩