الدرس :11/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 28 - 32 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً ، وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الحادي عشر من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الثامنة والعشرين ، وهي قوله تعالى :
يا أيها الإخوة الكرام ... هناك أصلٌ كبير من أصول الدين ، وهو الولاء والبراء ، فما لم توالِ المؤمنين ، وما لم تتبرَّأ من الكفار والمنحرفين ، فأنت لست من الله في شيء ، هذا الموضوع خطير جداً ، لأنه قد يقول لك المسلم : أنا لا أسرق ، ولا أزني ، ولا أشرب الخمر ، ولكن قلبه معلقٌ بالكفار ؛ يحبهم ، ويصلهم ، ويعتز بهم وهو لا يدري ، وقد ضيَّع أصلاً كبيراً من أصول الدين ، هذه الآية الكريمة أصلٌ ـ فيما يسميه العلماء ـ الولاء والبراء ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)) .
(متفق عليه)