الدرس :18/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 58 - 68 " .
تفريغ : م. م. عرفان النابلسي
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الثامن عشر من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الثامنة والخمسين وهي قوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 56 ]
في الدنيا والآخرة عذاباً شديداً ، مَن هذا الإنسان الذي يضع نفسه في موضع يعادي الحق فيه ، يتمنى أن يُطفئ نور الله عز وجل ، من هو الطرف الآخر ؟ هل من الممكن في عالمنا المادي لإنسان ضعيف أن يتصدى لأقوى قوة في الأرض ؟ هذا يعني أن هناك خللاً في عقله ، هناك موازين قوى ، فإنسان ضعيف جداً لا يمكن أن يتحدى ، ويتصدى لأقوى قوة في الأرض ، أما أن يتحدى الإنسان خالق الكون أن يضع نفسه في خندق معادٍ له ، فلذلك من هم أشقى الناس على الإطلاق ؟ هم الذين وقفوا في خندق معاد للحق ، ومن هم أسعد الناس على الإطلاق ؟ الذين كانوا جنوداً للحق ، فأعظم شرف يناله إنسان أن يكون جندياً للحق ، أن يكون علمه وماله وخبرته في خدمة الحق قال تعالى :
[ سورة القصص : الآية 77 ]
وقال :
[ سورة آل عمران : الآية 57 ]