الدرس :30/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 116 - 120 " .
تفريغ : عرفان النابلسي
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة الكرام ، الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً ، و ارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً ، وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الثلاثين من دروس سورة آل عمران ، و مع الآية السادسة عشرة بعد المئة ، و هي قوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 116]
وفي آية أخرى يقول الله عز وجل : [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا] .
[ سورة الكهف : الآية 46]
أي أن تكون غنياً ، و أن يكون بين يديك أولاد أنعم الله بهم عليك ، هذه زينة الحياة الدنيا ، فهذا الذي كفر بالله ، و أدار ظهره لمنهج الله ، و لم يعبأ بوعيد الله ، و لم يبتغ رضوان الله ، و لم يعمل للجنة بل جعل الدنيا أكبر همه ، ومبلغ علمه ، فجمع الأموال الطائلة ، وأنجب ذرية تفوقت في الحياة الدنيا ، فإذا أراد الله أن يؤدبه فهل يمكن أن يمنعه المال الوفير الذي بين يديه من تأديب الله له ؟ .