الدرس :14/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 39 - 44 " .
تفريغ المهندس : عرفان النابلسي
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الرابع عشر من دروس سورة آل عمران ، و مع الآية التاسعة والثلاثين ، وهي قوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 39]
هذه الآية جاءت بعد قوله تعالى :
[ سورة آل عمران ]
قال بعض المفسرين : إنه سيدنا زكريا ، زوجته عاقر ، وهو بلغ من الكبر عتياً ، ليس معه، ولا مع زوجته أسباب الإنجاب ، فلما رأى عند مريم شيئاً في غير أوانه ، ومن دون سبب أرضِيٍّ دعا زكريا ربه أن يرزقه الله غلاماً يتابع الدعوة من بعده ، قال تعالى :
[ سورة مريم ]
أي يرث هذه الدعوة إليك ، وتحدثت وقتها أن أهم شيء في الدعوة أن تستمر ، الأشخاص يأتون ، ويذهبون ، ولكن ينبغي أن تبقى الدعوة مستمرة ، هذا العمل يكتب له النجاح حينما يرجو كل من أقامه الله في دعوة أن تستمر من بعده ، والذين دعوا إلى الله ، وكانوا صادقين مخلصين في دعوتهم ، هيأ الله لهم رجالاً علماء يتابعون دعوتهم إلى يوم القيامة ، من هنا تمنى سيدنا زكريا الولد ، لا ليعينه في كبره ، ولا ليكون حظًّا له في الدنيا ، تمنى الولد لتكون الدعوة من بعده مستمرة :
[ سورة آل عمران : الآية 38 ]