الدرس :03/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 5 ـ 7 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان
تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً ، وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثالث من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الخامسة ..
حينما يعتقد الإنسان أن الله يعلم كل شيء ؛ يعلم سره ، ويعلم جهره ، ويعلم ما خفي عنه ، لابد من أن ينضبط ، فإذا أضيف إلى هذه القناعة الإيمانية ، أن الله سيحاسبه ، وأن الله سيعاقبه ، انتهى كل شيء ، لا يمكن لإنسانٍ في رأسه ذرة عقل بعد أن يوقن أن الله يعلم ، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، خاطر دقيق ، خاطر مر سريعاً يعلمه الله ، يحول بين المرء وقلبه ، وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
( سورة البقرة : من آية " 284" )
حينما تعلم أن الله يعلم ، وحينما تضيف إلى علمك أن الله يعلم ، وأنه سيحاسب .. فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(92)عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ(93)
( سورة الحجر )