تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس :05/60: لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير القرآن الكريم : سورة آل عمران : الآيات " 10 ـ 13 " .

تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان

تدقيق لغوي : السيد أحمد مالك .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً ، وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الخامس من دروس سورة آل عمران ، ومع الآية الحادية عشر ، والتي قبلها ، وهي قوله تعالى :

أي كعادة أهل فرعون ، الدأب هو العادة والشأن ، عادة فرعون تكذيب الرسل ، وعادة الأقوياء والأغنياء الشاردين عن الله تكذيب أيَّة دعوةٍ صادقة ، لأن حياتهم مبنيةٌ على شهوات ، والدعوة الصادقة فيها منهج ، فيها افعل ، ولا تفعل ، فأية دعوة صادقة من عند الله عز وجل فيها حَدٌ لشهواته ، وحدٌ لعدوانهم ، وحدٌ لبغيهم ، وحد لتطاولهم ، فشيء طبيعيٌ جداً أن القوي أو الغني يعيش حياةً مترفةً ، وهذه الحياة المترفة ليست وفق منهج الله ، منهج الله فيه عدلٌ ، من أروع ما قيل في الشريعة : " إنها عدل كلها ، مصلحة كلها ، رحمة كلها ، حكمة كلها ، وأية قضية خرجت من العدل إلى الجور ، ومن الرحمة إلى القسوة ، ومن الحكمة إلى خلافها ، ومن المصلحة إلى المفسدة ، فليست من الشريعة ولو أدخلت عليها بألف تأويل وتأويل " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦٤٣