تعلمنا هذه الواقعة أن هذا العطاء الكبير في الآخرة ، لابد له من امتحان صعب ، فكلما كان المغنم كبيراً ، كان الامتحان صعباً ، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو سيد الخلق ، وحبيب الحق دخل في مضائق صعبة جداً ، هذه المضائق صبر وانتصر على ذاته فاستحق هذا المقام العلي ، فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ)) .
( رواه أحمد )
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١٢٥