تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر فكرة : الله عز وجل ثبت أشياء كثيرة ، استقراراً للنظام ، وحرَّك الرزق والصحة ، هذه من أجل تربية الإنسان ، الله يربينا بصحتنا وأرزاقنا ، أما دورة الأرض حول الشمس ، حركة الشمس ، حركة القمر ، خصائص المعادن ، خصائص النباتات كلها ثابتة استقرارا للنظام، أما الله عز وجل فقد حرَّك الرزق ، وحرك الصحة ، فسماءٌ لا تمطر ؛ تجف الينابيع ، تجف الأنهار ، يموت الزرع ، يجف الضرع ، يرحل الإنسان ، قد تأتي المياه كأفواه القرب ، فالرزق متبدِّل ، بيد الله عز وجل يسوق هذا المطر لمن يشاء من عباده ، ويصرفه عمن يشاء ، فنحن علينا أن نعتقد أن الله هو الرزاق ، وأن استقامتنا على أمره ، وطاعتنا له ، أحد أكبر أسباب رزقنا ، إيماننا به ، واستقامتنا على أمره ، من خلال آيتي القرآن .. وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ

( سورة الأعراف: من آية " 96" )

وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا(16)

( سورة الجن)

إذاً الرزق متعلق بالإيمان ، والاستقامة من خلال هاتين الآيتين ، وقد يحرم المرء بعض الرزق بالمعصية .

أرجو الله سبحانه وتعالى أن ننتقل في الدرس القادم إلى قوله تعالى:

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٤١