وآيات الله كما تعلمون ، آيات الله الكونية الدالة على عظمته ، وآيات الله القرآنية الدالة على علمه ، وآيات الله الفعلية الدالة على حكمته ، فحينما يكفر الإنسان بها أي لا يعبأ بها ، ولا يتخذها وسيلةً لمعرفة الله عزَّ وجل ، وبالمقابل هذا الذي أمره ونهاه ، وهذا الذي أعطاه منهجاً ، يتوهَّم أن هذا المنهج سيحدُّ من حركته ، ويلغي حريته في الحركة ، مثل هذا الإنسان ، يعني كما قال الله عزَّ وجل ، يكفر بآيات الله ويقتل النبيين بغير بحق ، بل ..
فلا أرى أن في الأرض أشقى ممن يقف ضدَّ الحق ، ممن يقف معادياً لأهل الحق ، ممن يكون في خندقٍ مضادٍ لخندق المؤمنين ، هذا أشقى إنسان على الإطلاق أن تكون مناهضاً للحق وأهله، أن تكون عدواً للمؤمنين ، أن تكون عدواً لوحي السماء ، هؤلاء أشقى الناس على الإطلاق، وأذَكِّر بقوله تعالى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ(4)
( سورة التحريم )
هما امرأتان ؛ حفصة وعائشة ، لهما شأنٌ مع رسول الله ، فالردُّ كان : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ .
في حياتنا المادية أيعقل أن امرأتين انتقدتا النظام ، يستنفر الجيش كله ، والقوى الجوية كلها ، والقوى البحرية كلها ، والقوى البرية كلها ، وكل أفراد الشرطة ؟ غير معقول ، فما معنى الآية ؟ قال الله عزَّ وجل : إن أردت أن تكون عدواً للحق ، مناهضاً له ، فاعلم مَن هو الطرف الآخر ، الطرف الآخر هو الله ، ورسوله ، وجبريل ، والملائكة ، وصالح المؤمنين .
إذاً أشقى إنسان على الإطلاق هو الذي يناهض الحق وأهله ، هو الذي يعادي الله ورسوله، هو الذي يؤذي المؤمنين ، هو الذي يبني مجده على أنقاضهم ، هذا إنسان من أشقى البشر ..