فربنا عز وجل يطمئن المؤمنين ؛ مهما رأيت الباطل مستعلياً ، مهما رأيته متمَكِّناً ، مهما رأيته قوياً ، والله في بلاد فيها أسلحة لا يصدق العقل حجمها ، ومع ذلك تداعت من الداخل ، وانهارت من الداخل ، وانهيارها والله معجزة ، معجزة من معجزات الله عز وجل ، وقد قال بعضهم : "عرفت الله من نقض العزائم " وكل أمة استعلت لابد من أن تذل ، لكن .. وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
( سورة يونس: من آية " 46 " )
قد نشاهد ، وربما لا يتاح لنا أن نشاهد ، وقد نشاهد ، وربما لا يسمح عمرنا أن نشاهد ، ولكن الله يمهل ، ولا يهمل .. وقوله تعالى : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ(59)
( سورة الأنفال )
معنى سَبَقُوا أنهم فعلوا شيئاً ما أراده الله ، أو تفلتوا من عقاب الله ، مستحيل ، مستحيل وألف ألف مستحيل أن يفعل الكافر شيئاً ما أراده الله ، إن خطة الله تستوعب خطة الكافر ، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن يتفلَّت الكافر من عقاب الله ، لن يسبق الله عز وجل ، لذلك ربنا يطمئن المؤمنين :