الهدى القسري ما له قيمة أبداً ، فتماماً لو رئيس جامعة أراد أن يوزع على الطلاب في السنة الرابعة أوراقًا مكتوب عليها جواب أسئلة الامتحان ، اكتب اسمك وتنجح ، ما قيمة هذا النجاح ؟ لو وزع عميد كلية على طلابه في سن التخرج أوراق مطبوعة بالمطبعة الإجابة ، ولكن فقط اكتب اسمك ورقمك ، مطبوعة مئة على مئة ، طبعاً كل الطلاب ناجحون ، ولكن ما قيمة هذا النجاح ؟ لا قيمة له إطلاقاً ، لا عند رئاسة الجامعة ، ولا عند المدرسين ، ولا عند الطلاب ، ولا عند الناس ، الهدى القسري ما له قيمة أبداً .. لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا
( سورة الرعد : من آية " 31 " )
أما الهدى العظيم هو الذي يأتي عن اختيار ، عن رغبة ، عن حب، أرادك أن تحبه ، ما أرادك أن تكون مقهوراً معه ، لا إكراه في الدين .
فأيها الأخ الكريم ، أيها الأخ السائل ، أيَّة آية تتوهم أن الله قادرٌ على أن يهدي عباده هذا هو الهدى القسري الذي لا يسعد .
والحمد لله رب العالمين
* * *