تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وقل﴾ [آل عمران: 20] لهم ﴿سلام﴾ [الأنعام: 54] عليكم ورفع سلام بضمير عليكم أو لكم واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿فسوف يعلمون﴾ [الحجر: 3] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة (فسوف تعلمون) بالتاء على وجه الخطاب، بمعنى: أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك للمشركين، مع قوله: ﴿سلام﴾ [الأنعام: 54] ، وقرأته عامة قراء الكوفة وبعض قراء مكة ﴿فسوف يعلمون﴾ [الحجر: 3] بالياء على وجه الخبر، وأنه وعيد من الله للمشركين، فتأويله على هذه القراءة: ﴿فاصفح عنهم﴾ [الزخرف: 89] يا محمد ﴿وقل سلام﴾ [الزخرف: 89] ثم ابتدأ تعالى ذكره الوعيد لهم، فقال ﴿فسوف يعلمون﴾ [الحجر: 3] ما يلقون من البلاء والنكال والعذاب على كفرهم، ثم نسخ الله جل ثناؤه هذه الآية، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بقتالهم

كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿فاصفح عنهم وقل سلام﴾ [الزخرف: 89] قال: «اصفح عنهم، ثم أمره بقتالهم»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " قال الله تبارك وتعالى يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ [الزخرف: 89] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٦٦٥