وقوله: ﴿ظل وجهه مسودا﴾ [النحل: 58] يقول تعالى ذكره: ظل وجه هذا الذي بشر بما ضرب للرحمن مثلا من البنات مسودا من سوء ما بشر به ﴿وهو كظيم﴾ [النحل: 58] يقول: وهو حزين
كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وهو كظيم﴾ [الزخرف: 17] «أي حزين»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾ [الزخرف: 18] يقول تعالى ذكره: أومن ينبت في الحلية ويزين بها ﴿وهو في الخصام﴾ [الزخرف: 18] يقول: وهو في مخاصمة من خاصمه عند الخصام غير مبين، ومن خصمه ببرهان وحجة، لعجزه وضعفه، جعلتموه جزء الله من خلقه وزعمتم
أنه نصيبه منهم، وفي الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر منه وهو ما ذكرت واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: ﴿أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾ [الزخرف: 18] ، فقال بعضهم: عني بذلك الجواري والنساء
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٦٣