تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿قال قد جئتكم بالحكمة﴾ [الزخرف: 63] قال: «النبوة» وقد بينت معنى الحكمة فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده، وذكرت اختلاف المختلفين في تأويله، فأغنى ذلك عن إعادته

وقوله: ﴿ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه﴾ [الزخرف: 63] يقول: ولأبين لكم معشر بني إسرائيل بعض الذي تختلفون فيه من أحكام التوراة

كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه﴾ [الزخرف: 63] قال: «من تبديل التوراة» وقد قيل: معنى البعض في هذا الموضع بمعنى الكل، وجعلوا ذلك نظير قول لبيد:

تراك أمكنة إذا لم أرضها

أو يعتلق بعض النفوس حمامها

قالوا: الموت لا يعتلق بعض النفوس، وإنما المعنى: أو يعتلق النفوس حمامها، وليس لما قال هذا القائل كبير معنى، لأن عيسى إنما قال لهم: ﴿ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه﴾ [الزخرف: 63] ، لأنه قد كان بينهم اختلاف كثير في أسباب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٦٣٦