وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن، نقيض له شيطانا﴾ [الزخرف: 36] يقول: " إذا أعرض عن ذكر الله نقيض له شيطانا ﴿فهو له قرين﴾ [الزخرف: 36] "
حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن،﴾ [الزخرف: 36] قال: «يعرض» وقد تأوله بعضهم بمعنى: ومن يعم، ومن تأول ذلك كذلك، فيجب أن تكون قراءته «ومن يعش» بفتح الشين على ما بينت قبل
ذكر من تأوله كذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن﴾ [الزخرف: 36] قال: «من يعم عن ذكر الرحمن»
وقوله: ﴿وإنهم ليصدونهم عن السبيل،﴾ [الزخرف: 37] يقول تعالى ذكره: وإن الشياطين ليصدون هؤلاء الذين يعشون عن ذكر الله عن سبيل الحق، فيزينون لهم الضلالة، ويكرهون إليهم الإيمان بالله، والعمل بطاعته ﴿ويحسبون أنهم مهتدون﴾ [الأعراف: 30] يقول: ويظن المشركون بالله بتحسين الشياطين لهم ما
هم عليه من الضلالة، أنهم على الحق والصواب، يخبر تعالى ذكره عنهم أنهم من الذي PageEndV20P597 هم عليه من الشرك على شك وعلى غير بصيرة وقال جل ثناؤه: ﴿وإنهم ليصدونهم عن السبيل﴾ [الزخرف: 37] فأخرج ذكرهم مخرج ذكر الجميع، وإنما ذكر قبل واحدا، فقال: ﴿نقيض له شيطانا﴾ [الزخرف: 36] لأن الشيطان وإن كان لفظه واحدا، ففي معنى جمع