ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، «أن في حرف أبي بن كعب» وقالوا أآلهتنا خير أم هذا «يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: بل عنى بذلك: آلهتنا خير أم عيسى؟
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: 58] قال: «خاصموه» ، فقالوا: يزعم أن كل من عبد من دون الله في النار، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة هؤلاء قد عبدوا من دون الله قال: «فأنزل الله براءة عيسى»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أآلهتنا خير﴾ [الزخرف: 58] قال: «عبد هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة»
وقوله: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: 58] إلى ﴿في الأرض يخلفون﴾ [الزخرف: 60] وقوله تعالى ذكره: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ [الزخرف: 58] يقول تعالى ذكره: ما مثلوا لك هذا المثل يا محمد ولا قالوا لك هذا القول إلا جدلا وخصومة يخاصمونك به ﴿بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: 58] يقول جل ثناؤه: ما بقومك يا محمد
هؤلاء PageEndV20P628 المشركين في محاجتهم إياك بما يحاجونك به طلب الحق ﴿بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: 58] يلتمسون الخصومة بالباطل وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما ضل قوم عن الحق إلا أوتوا الجدل»