جئتكم} [الزخرف: 24] أيها القوم من عند ربكم ﴿بأهدى﴾ [الزخرف: 24] إلى طريق الحق، وأدل لكم على سبيل الرشاد ﴿مما وجدتم﴾ [الزخرف: 24] أنتم عليه آباءكم من الدين والملة ﴿قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون﴾ [الزخرف: 24] يقول: فقال ذلك لهم، فأجابوه بأن قالوا له كما قال الذين من قبلهم من الأمم المكذبة رسلها لأنبيائها: إنا بما أرسلتم به يا أيها القوم كافرون، يعني: جاحدون منكرون وقرأ ذلك قراء الأمصار سوى أبي جعفر (قل) ﴿أولو جئتكم﴾ [الزخرف: 24] بالتاء وذكر عن أبي جعفر القارئ أنه قرأه (قل أو لو جئناكم) بالنون والألف والقراءة عندنا ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة عليه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين﴾ [الزخرف: 25] يقول تعالى ذكره: فانتقمنا من هؤلاء المكذبة رسلها من الأمم الكافرة بربها، بإحلالنا العقوبة بهم، فانظر يا محمد كيف كان عقبى أمرهم، إذ كذبوا بآيات الله ويعني بقوله: ﴿عاقبة المكذبين﴾
[آل عمران: 137] آخر أمر الذين كذبوا رسل الله إلام صار، يقول: ألم نهلكهم فنجعلهم عبرة لغيرهم؟
كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿فانتقمنا منهم PageEndV20P575 فانظر كيف كان عاقبة المكذبين﴾ [الزخرف: 25] قال: «شر والله، أخذهم بخسف وغرق، ثم أهلكهم فأدخلهم النار»