تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر عن بعض القراء أنه كان يقرأ ذلك «أما أنا خير» حدثت بذلك، عن الفراء قال: أخبرني بعض المشيخة، أنه بلغه «أن بعض القراء قرأ كذلك» ولو كانت هذه القراءة قراءة مستفيضة في قراءة الأمصار لكانت صحيحة، وكان معناها حسنا، غير أنها خلاف ما عليه قراء الأمصار، فلا أستجيز القراءة بها، وعلى هذه القراءة لو صحت لا كلفة له في معناها ولا مئونة والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار وأولى التأويلات بالكلام إذ كان ذلك كذلك تأويل من جعل أم أنا ﴿خير﴾ [الزخرف: 52] من الاستفهام الذي جعل بأم، لاتصاله بما قبله من الكلام، ووجهه إلى أنه بمعنى: أأنا خير من هذا الذي هو مهين؟ أم هو؟ ثم ترك ذكر أم هو، لما في الكلام من الدليل عليه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٦١٢