والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب ومعنى الكلام: إنك لمن المرسلين يا محمد إرسال الرب العزيز في انتقامه من أهل الكفر به، الرحيم بمن تاب إليه، وأناب من كفره وفسوقه أن يعاقبه على سالف جرمه بعد توبته له
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون﴾ [يس: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم﴾ [يس: 6] فقال بعضهم: معناه: لتنذر قوما ما أنذر الله من قبلهم من آبائهم
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية: ﴿لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم﴾ [يس: 6] قال: " قد أنذروا، وقال آخرون: بل معنى ذلك لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم "
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لتنذر قوما ما أنذر
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٠١