قوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة﴾ [مريم: 81] يقول: واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها ﴿لعلهم ينصرون﴾ [يس: 74] يقول: طمعا أن تنصرهم تلك الآلهة من عقاب الله وعذابه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ [يس: 76] يقول تعالى ذكره: لا تستطيع هذه الآلهة نصرهم من الله إن أراد بهم سوءا، ولا تدفع عنهم ضرا
وقوله: ﴿وهم لهم جند محضرون﴾ [يس: 75] يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضرون واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿محضرون﴾ [الروم: 16] وأين حضورهم إياهم، فقال بعضهم: عني بذلك: وهم لهم جند محضرون عند الحساب
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وهم لهم جند محضرون﴾ [يس: 75] قال: «عند الحساب» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهم لهم جند محضرون في الدنيا يغضبون لهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٨٤